تفاصيل الخبر

كشفت شركة أماروك عن استراتيجيتها التطويرية المتكاملة المسماة 'عقد اللؤلؤ' إلى جانب نتائج استكشافية عالية الجودة في منطقة مشروع مارموريليك بغرب جرينلاند. ويضم المشروع منجم بلاك أنجيل التاريخي للزنك والرصاص والفضة الذي عمل سابقاً كأحد أكبر المناجم الإنتاجية عالية الجودة. ويهدف المفهوم التطويري الجديد إلى ربط كتلتي خام بلاك أنجيل ونونغاروت بالرواسب المعدنية التابعة المحيطة بها، والتي أُطلق عليها اسم 'اللآلئ'، بعد أن أصبحت مكشوفة جيولوجياً بفعل انحسار الغطاء الجليدي وتقنيات الاستكشاف الحديثة.

وأسفرت أعمال الاستكشاف الميداني المنجزة خلال موسم 2026 عن نتائج تحاليل فائقة الجودة للمعادن الأساسية والاستراتيجية عبر المكاشف الصخرية السطحية. وأظهرت المسوحات الجيولوجية وأخذ العينات المقطعية قيماً استثنائية، حيث سجلت عينات صخرية منتقاة نسب زنك تصل إلى 62 بالمائة، إلى جانب تركيزات مرتفعة من الرصاص والفضة المصاحبة. علاوة على ذلك، أكدت التحاليل الجيوكيميائية وجود معادن حرجة واستراتيجية بالغة الأهمية تشمل الجرمانيوم والغاليوم، وهما عنصران حيويان لصناعات أشباه الموصلات والتقنيات البصرية المتقدمة.

وبالتزامن مع إعلان الاستراتيجية، قدمت أماروك رسمياً وثيقة الشروط المرجعية للمشروع إلى حكومة جرينلاند. وتمثل هذه الخطوة التنظيمية تقدماً جوهرياً في مسار دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي اللازمة للحصول على تراخيص التعدين والتشغيل. ويؤدي تسليم هذه الوثيقة إلى فتح باب المشاورات العامة مع الشركاء وتحديد المعايير البيئية الأساسية اللازمة لإعادة هذا الحوض التعديني التاريخي إلى مرحلة الإنتاج التجاري الفعلي.

ويقيّم المفهوم التشغيلي الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة ومحطات المعالجة المعيارية واستغلال الممرات البحرية العميقة للخلجان الفجية لدعم عمليات تعدينية منخفضة الكربون في جرينلاند. ومن خلال تنسيق البنية التحتية عبر عدة مكامن فرعية، تهدف أماروك إلى تأسيس مركز إقليمي للمعادن الأساسية قادر على إمداد سلاسل التوريد الصناعية في أمريكا الشمالية وأوروبا. وتعتزم الشركة المضي قدماً في الدراسات الهندسية وبرامج الحفر التقييمي لتقدير الموارد وفق المعايير الدولية المعترف بها بحلول عام 2027.