تفاصيل الخبر
أعلنت شركتا إكوينور إنرجي وأكر بي بي عن تأسيس تعاون استراتيجي شامل يهدف إلى تسريع تطوير الاكتشافات الواقعة في المكامن الكتيمة عبر الجرف القاري النرويجي. وتستهدف هذه المبادرة تراكمات النفط والغاز المحتجزة في تكوينات صخرية منخفضة النفاذية حيث تتدفق الهيدروكربونات بمعدلات طبيعية محدودة تجعل التطوير غير مجدٍ وفق المعايير التجارية التقليدية. ويسعى المشغلان الرئيسيان من خلال دمج الخبرات الفنية وبيانات الحقول ومشاريع الأبحاث المشتركة إلى وضع مفاهيم هندسية معيارية تتيح الاستغلال التجاري لهذه الموارد المكتشفة.
وتشير البيانات الصادرة عن مديرية الأنشطة البحرية النرويجية إلى أن المكامن الكتيمة المحددة في الجرف القاري النرويجي تحتوي على إمكانات استخراج تقدر بنحو 2.8 مليار برميل من المكافئ النفطي. ويضاهي هذا الحجم الضخم من الموارد إجمالي الاحتياطيات القابلة للاستخراج المتوقعة لحقل يوهان سفيردروب النفطي العملاق بأكمله. ولا يزال نحو 90 كشفاً مسجلاً في بحر الشمال وبحر النرويج دون اعتماد رسمي لخطط التطوير، نظراً لعدم جدوى النماذج المستقلة التقليدية دون حلول متقدمة لتحفيز الآبار.
ويركز التعاون على التقييم الفني المشترك عبر المحافظ الاستثمارية، وإجراء تجارب تقنية ميدانية وتوحيد معايير سلاسل الإمداد. وستقوم فرق متعددة التخصصات من الشركتين بتقييم تقنيات تحفيز الآبار المتقدمة وحلول الحفر متعدد الفروع وأساليب التكسير الهيدروليكي المصممة خصيصاً للبيئة البحرية. وسيقوم الشركاء بتنفيذ مشاريع تجريبية مشتركة عبر حقول مختارة مع الاستفادة من قربها من مراكز المعالجة البحرية القائمة لربطها عبر منظومات تحت سطح البحر منخفضة التكاليف الرأسمالية.
وأكدت الإدارة التنفيذية للشركتين أن لجنة توجيهية مشتركة وفرق عمل فنية متكاملة ستتولى تنسيق التقدم التشغيلي واختيار المشاريع ذات الأولوية. وتكتسب خطط التطوير التجاري للمكامن الكتيمة أهمية حيوية للحفاظ على استدامة إمدادات الطاقة إلى الأسواق الأوروبية مع دخول الحقول الناضجة مرحلة الانخفاض الطبيعي للإنتاج. ويمثل هذا التحالف نموذجاً عملياً لتحويل الموارد العالقة في بحر الشمال إلى إنتاج تجاري طويل الأجل من خلال الهندسة المتقدمة والبنية التحتية المشتركة.