تفاصيل الخبر

اختتم وزير المعادن والصناعة الموريتاني، دي ولد الزين، في 23 أكتوبر زيارة ميدانية استمرت يومين إلى منجم الذهب تازيازت، برفقة والي إنشيري ومسؤولين محليين. وقالت الوكالة الموريتانية للأنباء إن الوفد راجع ظروف العمل في مناطق الاستخراج والتشغيل والصيانة، ونظم إدارة العمل والتدابير الهادفة إلى حماية الموظفين. ويعرض الإعلان زيارة تفقدية، لا قراراً جديداً بشأن الإنتاج أو الاستثمار.

أشار الوزير إلى مساهمة تازيازت في التشغيل والاقتصاد الوطني، وقال إن الشركة تحترم متطلبات المحتوى المحلي. ونقلت الوكالة أرقام الوزير: يشكل الموريتانيون 98 بالمئة من العاملين، وتتعاون الشركة مع أكثر من 230 مؤسسة وطنية. وترد هذه الأرقام كتقييم رسمي؛ ولا يتضمن التقرير بيانات مستقلة من كشوف الرواتب أو المشتريات أو التدقيق للتحقق منها.

وتلقى الوفد عروضاً حول تاريخ الشركة ومراحل تطويرها وبرامجها الاجتماعية وحماية العمال والخدمات الصحية. وشملت الزيارة خزانات المياه والمكاتب الإدارية والحي السكني ومركز الحماية المدنية والعيادة والمرافق الرياضية والمساحات الخضراء الترفيهية. ويوضح برنامج الجولة أن التفقد تناول التجمع السكني والخدمات المقدمة للعمال إلى جانب أعمال الاستخراج والصيانة.

ورحب رئيس جهة إنشيري بفرص العمل للموريتانيين، ودعا إلى برامج للتنمية المحلية وإعطاء سكان المنطقة الأولوية في الوظائف المتاحة. وقال عمدة بنشاب إن تدخلات الشركة ما زالت دون التوقعات. وكانت الوكالة قد نقلت في تقرير 22 أكتوبر عن الشركة أنها أنشأت العام الماضي 19 فصلاً دراسياً في أكجوجت، إضافة إلى سوق ومسلخ في بنشاب. وهذه إفادات الشركة، ولا تقدم التقارير كلفة أو تقييماً عاماً للأثر.

وقال ولد الزين إن تازيازت تجري أبحاثاً في كامل مساحة امتيازها، واعتبر ذلك مهماً في ظل إصلاحات جديدة تمنع استغلال جزء من الامتياز وترك بقيته من دون استغلال. ويتعلق التصريح بمنهج البحث في كامل الامتياز، ولا يثبت وجود احتياطيات قابلة للاستخراج اقتصادياً في جميع أجزائه أو أن التعدين سيشملها كلها. ولم يورد التقرير تقديراً للاحتياطيات أو هدفاً للإنتاج أو مساحة الامتياز أو شرط ترخيص جديداً.

والتقى الوزير ممثلي العمال واستمع إلى ملاحظاتهم ومخاوفهم، وأشاد بظروف السكن والاستثمارات في رفاه العاملين، وفق الوكالة. ويحدد الإعلان السلامة والخدمات الاجتماعية موضوعين للتفقد الرسمي، لكنه لا يقدم معدل الحوادث أو بيانات الأجور أو نتائج شكاوى العمال أو سعة السكن. ومن دون تلك المقاييس لا يمكن تقدير أثر الزيارة كمياً.

وتظهر الزيارة توقعات الحكومة بشأن ظروف العمل والمشاركة المحلية في منجم كبير. والتطور الذي يوثقه المصدر هو التفقد وتصريحات الوزير. ولم يعلن عن زيادة إنتاج أو مساهمة ضريبية أو التزام توظيف جديد أو خطة تصحيح ملزمة. ويتطلب تقييم المحتوى المحلي معلومات موثقة وقابلة للمقارنة عن القوى العاملة والمشتريات الوطنية والإنفاق الإقليمي والأداء البيئي.

وتبرز الزيارة أيضاً الفرق بين التمثيل والنتائج القابلة للقياس. فنسبة 98 بالمئة تصف تركيبة العاملين بحسب ما أعلنته الشركة، بينما لا توضح الشراكة مع الشركات المحلية قيمة المشتريات أو مدة العقود أو حصة الإنفاق التي تبقى في إنشيري. ويسجل التقرير الرسمي رأي الوزير ومطالب ممثلي المجتمع، لكنه لا يذكر رداً رسمياً أو هدفاً جديداً للمحتوى المحلي أو جدولاً للمتابعة.