تفاصيل الخبر
زار وفد من ولاية البحر الأحمر السودانية ميناء برونكا في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في 24 أكتوبر، وفق النسخة العربية التي نشرتها وكالة السودان للأنباء (سونا) في اليوم نفسه؛ ونشرت الوكالة النسخة الإنجليزية في 25 أكتوبر. واطلع الوفد على عمليات الميناء ومرافقه في إطار مساعٍ لتبادل الخبرات التشغيلية بين الموانئ الروسية والسودانية. ويتناول التقرير زيارة وإطاراً للتعاون، ولا يعلن عقد إنشاء ميناء أو مشروعاً ممولاً.
ترأس الوفد والي ولاية البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور. وقالت سونا إن الوفد ضم المدير العام لهيئة الموانئ البحرية ومدير جامعة البحر الأحمر ومدير شركة الموارد المعدنية السودانية ورئيس اتحاد أصحاب العمل بالولاية. وأوضح المدير العام للهيئة، جيلاني محمد جيلاني، أن برونكا ميناء حديث تتنوع فيه الأنشطة اللوجستية. وتشمل مرافقه محطة للحاويات وأخرى للبضائع العامة ومحطة مخصصة للمواد الصلبة السائبة.
عاين المسؤولون السودانيون عمليات الميناء وآليات إدارته ميدانياً. وقال جيلاني إن الزيارة أتاحت الاطلاع المباشر على التجربة الروسية في تشغيل الموانئ وبحث الممارسات ذات الصلة التي يمكن أن تحسن الأداء والكفاءة في الموانئ البحرية السودانية. ولم تحدد الوكالة إجراءات تشغيلية ستعتمدها السودان، أو برنامج مساعدة فنية، أو جدولاً زمنياً للتنفيذ.
وجاءت الزيارة بعد توقيع اتفاق توأمة في 23 أكتوبر بمقر حكومة مدينة سانت بطرسبرغ بين والي البحر الأحمر ومحافظ سانت بطرسبرغ. وذكرت سونا أن الاتفاق يرسم إطاراً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والشراكة الاستراتيجية في البنية التحتية. وتشمل المجالات المذكورة الموانئ والطرق والمطارات والمؤسسات الصحية، كما يتطلع إلى تشجيع الاستثمار والتعاون الفني في التعدين والزراعة والسياحة والصحة والتعليم.
أفادت سونا بأن الجانب الروسي رحب بالزيارة وأبدى استعداده للتعاون وتبادل المعرفة مع الموانئ السودانية. ولا يذكر التقرير التزاماً استثمارياً ملزماً أو إنفاقاً أو جدول إنشاء أو هدفاً لحجم الشحنات أو ترتيباً تمويلياً محدداً. وترتبط وثيقة التوأمة والزيارة التشغيلية بوصفهما خطوتين دبلوماسيتين ومؤسسيتين، لكن الخبر المنشور لا يقول إن الاتفاق يمنح أعمالاً أو يضمن نتيجة تجارية بعينها.
يقع برونكا في سانت بطرسبرغ، بينما الميناء السوداني المقابل المذكور في الاتفاق هو بورتسودان، الميناء الرئيسي للبلاد على البحر الأحمر. ويطرح التقرير إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية مجالين محتملين لتبادل المعرفة، لكنه لا يقدم مقاييس أداء مقارنة للميناءين. كما لا يحدد إن كانت الخطوة التالية تدريباً أو تبادلاً للموظفين أو دراسة جدوى أو مشتريات. وتظل هذه التفاصيل غير معلنة، لذا ينبغي فهم التطور كمبادرة تعاون لا كدليل على تغير فعلي في طاقة الموانئ السودانية.